English
   
 
         
 

An article by American journalist Ann Marlowe

 

مقالة للصحفية الامريكية (أًن مارلو)(Ann Marlowe)

من خلال تجربتى اثناء عملى كمستشارة فى أحد اقسام الحكومة الليبية ..أن ضعف وهشاشة الدولة هى نتيجة مباشرة للثقافة المكتسبة بعد 42 سنة من الدكتاتورية الفوضوية ....
مؤسسات الدولة لم تنضج بعد ..الدولة لم تحصل على استقلالها إلا عام 1951 ..وتأسيسها كان صعبا ..ليبيا كانت حينئذ من افقر الدول فى الحد الادنى وشعبها ذاك الزمن كان شبه أميّ ...حتى الاحصائية الحكومية التى صدرت من نظام القذافى نفسه عام 2008 تقول ان نسبة 20% من الليبيون أميّون ...!
وأضف إلى ذلك ..قطاع دولة عام متضخّم ..فى عهد نظام القذافى تقريبا 75% من الليبيين يعملون فى القطاع العام فى دواوين الحكومة ...ونظريات وجنون القذافى وتدخلّه فى كل شىء والتى جعلت من التخطيط السلم شيئا مستحيلا ...كان الناس يؤمرون امرا ماذا يفعلون !..تأتى التعليمات الفجائية والغير متوقعة للمسئولين فجائيا وبدون تنسيق او علم مسبق !...ولذلك كان من الافضل لهم أن لا يعملون شيئا ،فما سيعملونه اليوم ..سيأتى امرا ما غدا بإلغائه !...أو امرا بعمل عكس تعليمات الامس ...الليبيون الذبن عاشوا خلال فترة القذافى أما اصيبوا بمرض أنهيار الاعصاب (PTSD) ..او مرض متكرر ومؤلم بعدم الاهتمام ..مشاكل عدم التخطيط او الاهتمام او تنظيم اوقاتهم وأنفسهم ..مما أوجد عدم الثقة بينهم وبين الاخرون نتيجة لغياب الثقة فيما يقولونه للناس وتلغيه التعليمات الفجائية ....!
أضف إلى ذلك ..الحالة المجتمعية العامة ..كسل ..عدم المسؤولية ..شعور عارم بالجهل وعدم الاهتمام..وكما عبّر لي أحد المحامون الاوربييون الذى عمل لحساب الحكومة الليبية عدة سنوات : (لم أسمع عن مسئول ليبى واحد تم طرده بسبب عدم كفاءته ...حيث تستمر الاموال والمرتبات بانسياب ، بغض النظر عن ماذا يفعل او ارتكب من أخطاء ..ونادرا ما تجد أو تشعر أن الليبيون الذين يعملون بالحكومة ،أنهم قد طوّرو اى فخر بإنجاز عملهم ..أو شعور بالمسؤولية ...عندما يحدث خطأ ما ...فدائما هو عندهم مسؤولية وخطأ شخص أخر او جهة ما ..لم أسمع من ليبي واحد....يقول : (هذا خطأي أنا ..وأتحمّل مسؤوليته ..وسأقوم بتصحيحه ...أبدا لم اسمع !)..
كذلك يوجد الفساد ..وخاصة عندما لا تستطيع الحصول على حياة كريمة اثناء زمن القذافى ..قليلون استطاعوا ان يملكوا نشاطا اقتصاديا صغيرا مثل متجر صغير او مقهى متواضع ...استطاعوا ان يعيشوا بالدخل المتدنى من الرواتب الحكومية بالإضافة إلى نشاطاتهم الاقتصادية الغير رسمية (سوق سوداء *) ...او بعض الاموال البسيطة التى ترسل لهم من اقاربهم فى الخارج ..او فى الاخر يضطرون لأخذ ..رشاوى ! ...هذه اصبحت ثقافة رديئة مُكتسبة ..للأسف طالت حتى ممّن انتخبهم الليبيون للمؤتمر الوطنى (البرلمان) ...على أساس انهم ايضا كانوا ممنوعين من أى نشاط يدرّ عليهم اموال اضافية ..
كل من مارس نشاطا اقتصاديا بعد عام 2011 ...بإمكانه ان يقص عليك قصص مُفجعة :تغيير مستمر ومفاجئ للمسئولين ...استبدال سيئين بأسوأ ...كسالى ..ولا يملكون المعرفة او القدرة على الرد الموضوعى ...فاسدون ...وفى اعلى مستويات الدولة ..تأخير وتعجيز فى ابسط الامور والوظائف ...كثير من مسئولي الادارة العليا لا يعرفون استعمال البريد الالكترونى ...تلفوناتهم معظم الاوقات مقفلة ..كثيرون منهم لا يقرأوون بريدهم ومراسلاتهم ..وأن قرؤوا لا يفهمون ..!..لا تستطيع ان تتصّل بهم ..وان كنت محظوظا سيكون ذلك بعد اكثر من 30 او 40 مكالمة تلفونية !....وأن كنت محظوظا اكثر للتعامل مع أحد المسئولين القلّة الذين يستعملون البريد الالكترونى ..سيكون الرد بعد 30-40 بريد الكترونى وباللغة العربية لتحصل على افادة بأن بريد مُرسل واحد قد ....وصل !
كذلك فأن السلك الدبلوماسى الخارجى عليهم ..الكثير من اللوم فى هذه الامور ..ايضا ..وزير الخارجية قضى معظم وقته فى مالطا ...او مصر ...معظم الدبلوساميون الليبيون لا يتحدثون الانجليزية او الفرنسية او لغة البلد الذى يعملون فيه ..ومن ضمنهم كثير من اللصوص والمجرمون ..بالإضافة إلى ان معظمهم غير أكفاء لمهامهم ...ولم يتم اختيارهم للحاجة او للكفاءة ..!على عادة ما يفرزه الفساد ..والواسطة الوظيفية ......
هذه الثقافة الفاسدة والمسمومة والمرضية ..أدّت إلى ..وجود فوضى سياسية ..خاصة فى المدن الحكومية التقليدية ...والتى اختلطت ايضا بفوضى السلاح المنتشر بشكل كبير وبكميات ونوعيات كبيرة ...وكذلك الدعايات والحملات الاعلامية ذات التوجهات (الاسلامية ) ..من بعض دول الخليج وخاصة قطر ...أدت إلى فُرص للكسالى ..والمعتوهين والمرضى نفسيا او متدنييّ الثقافة والعلوم للحصول على وظيفة او حتى ..شهادة...بالقوة وفرض الرغبات ...وكما قال لى رجل اعمال ليبي طالبا عدم ذكر أسمه : (هناك تزاوج مصالح مشترك حصل بين المليشيات الاسلامية وبين من سرقوا الاموال العامة أيام القذافى .....يريدون من هذه الفوضى أن تستمر ..حتى يحافظوا على سلطاتهم وأموالهم....)
ولأن ليبيا دولة مُسلمة ..أى شاب ..عليل مقهور متدنّي الثقافة ...سيجد بالقرب منه ،ايديولوجية متطرّفة متوّفرة ...للاتكاء عليها فى التنفيس عن رغباته...وكما يرغب !
وعلى العموم .. ...يملك الليبيون كاريزما ساحرة ..وروح دعابة ...وروح وبهجة و طبيعة سكان المتوسط ......يملكون حبا عاليا وحقيقياً للحرية مثلنا تماما نحن الامريكيون ...بما فيها الحرية الفوضوية....ولهذا فأن الثورة الليبية فى بدايتها اصابتنا نحن والجميع بالنشوة ..والفرح الغامر ...ولهذا قام المجتمع الدولى بمساعدتها و مراقبتها عن قرب ..عكس الصراع الدائر فى سوريا ....
كان فخرا وحبا وسعادة أن نكون جزءا منها ...وعلى كل حال ...الانتقال من مرحلة الثورة إلى بناء الدولة ...ليس نزهة او مغامرة ...
الامريكيون (الذين بنوا أمريكا)..جاءوا من خلفيات وطباع مختلفة ...ولكن كان يجمعهم جميعا شىء واحد ..أخلاق وحب وقيمة ..العمل ...وللأسف لا يملك الليبيون وحتى الان هذه القيمة ....
القليل منهم يملك القدرة على الجلوس على مكتب لمدة 10 او 12 ساعة للقيام بعمل حكومى مُثمر او تأسيس شركة ....من الاسهل عندهم ...الانضمام إلى او التسكع مع مليشيا او عصابة من المُجرمين....او ..مغادرة العمل الساعة 2 بعد الظهر لتمضية بقية النهار يُثرثرون مع أصدقاء او مشاهدة التلفزيون !
لا استطيع التكهن بما ستكون عليه ليبيا فى المستقبل ...ولكننى على يقين بأن ما حدث ويحدث فى ليبيا ليس من صُنع الولايات المتحدة الامريكية ..أو أخطائها ...وأشك بقدرة الولايات المتحدة على عمل اشياء كثيرة للمساعدة غير قدرتها الانية على التخلّص من بعض الموتورين المتطرّفين بطائرات بدون طيار ...وبعض المساعدة فى تأمين المحافظة على الحدود الوطنية ..المُنتهكة.......(لماذا هى مُنتهكة ! ....لأنني أعلم أن أحد الضبّاط ذوى السمعة الطيبة والشرف الرفيع والذى كان مُكلفا ومسئولا عن شِراء طائرات بدون طيار ومعدّات أخرى لتأمين الحدود الليبية قد تم استبداله فى نصف مرحلة وصفقة الشراء ..بآخر وهو لص وسارق معروف !....)
بالإمكان ان تكون ليبيا مثالا رائعا للدول الاسلامية ...والتى تخلصّت من الحكم الاستبدادى ..ليحل محله حكما يحكم فيه الناس بأنفسهم عن طريق اليات الديمقراطية الحديثة ..ليخلقوا مجتمعا حيويا ومبدعا ومنتجا ومنفتحا ..
ولتحقيق ذلك ...لابد لليبيين أن يخلقوا ثقافة أخرى معاكسة ومختلفة تماما عن ما ...ورثوها ..!

Libyan Embassy - Washington USA    
   
   

Libyan Glory

We cleansed our Libya from the stench
With bravery we liberated it inch by inch

We turned the world’s attention to our way
So be proud, you are a free Libyan today

Celebrate, enjoy and lift your head high
With our strength we will reach the sky

Salute our red, black & green every day
So be proud, you are a free Libyan today

Beloved Libyans shake off the old shackles
We got a load of work a head of us to tackle

With the smell of freedom blown our way
On every beach, mountain, valley & bay
So be proud, you are a free Libyan today

----------------------------------------
By: mahnud abudaber
September, 10, 2011

 
   
       
         
           
 
© 2007 Copyright - www.ModernLibya.com - All Rights Reserved